​دليل شامل حول هجمات Jackpotting: التهديد الأخطر لأجهزة الصراف الآلي - موسوعة المعرفة الحديثة –virmavlog.com– دروس، تقنية، تعليم، صحة، مال، ووظائف

{getMailchimp} $title={Stay Informed} $text={Subscribe to our mailing list to get the new updates.}

السبت، 14 فبراير 2026

​دليل شامل حول هجمات Jackpotting: التهديد الأخطر لأجهزة الصراف الآلي

 

في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده القطاع المالي، برزت تحديات أمنية معقدة تتجاوز مجرد سرقة بيانات البطاقات الائتمانية التقليدية. ومن بين أكثر هذه التهديدات إثارة للقلق ما يعرف بـ "Jackpotting" أو هجوم "الجائزة الكبرى". هذا المصطلح، المستوحى من آلات القمار في الكازينوهات، يصف عملية اختراق متطورة تستهدف أجهزة الصراف الآلي (ATM) لإجبارها على إفراغ مخزونها النقدي بالكامل في غضون دقائق. لا تعتمد هذه الهجمات على سرقة أموال المستخدمين الأفراد بشكل مباشر، بل تستهدف البنية التحتية للبنك ونظام تشغيل الماكينة نفسه، مما يجعلها واحدة من أكثر العمليات الإجرامية دقة وخطورة في عالم الجريمة الإلكترونية والمادية الهجينة.


​ما هو الـ Jackpotting تقنياً؟

​يعتبر الـ Jackpotting نوعاً من هجمات "الوصول المنطقي" (Logical Attack). بدلاً من استخدام المتفجرات أو القوة البدنية لفتح خزنة الماكينة، يستخدم المهاجمون برمجيات خبيثة (Malware) أو أدوات إلكترونية متخصصة (تُعرف أحياناً بـ Black Box) للسيطرة على الأوامر البرمجية التي تتحكم في موزع النقود.

​الكلمات المفتاحية المستهدفة:

  • ​أمن أجهزة الصراف الآلي (ATM Security)
  • ​البرمجيات الخبيثة للمصارف (Banking Malware)
  • ​اختراق الأنظمة المصرفية
  • ​الأمن السيبراني المادي (Physical Cyber Security)

​مراحل تنفيذ هجوم الجائزة الكبرى

​تمر عملية الاختراق عادةً بأربع مراحل أساسية تتطلب مزيجاً من المهارة التقنية والجرأة الميدانية:

  1. الاختراق المادي (Physical Breach): يقوم المهاجم بفتح الجزء العلوي من الماكينة (Top Gallery) للوصول إلى وحدة المعالجة المركزية (CPU) أو منافذ التوصيل.
  2. حقن البرمجيات (Malware Injection): يتم إدخال فيروسات مثل Ploutus أو Cutlet Maker عبر منفذ USB أو عبر استبدال القرص الصلب للماكينة.
  3. تجاوز طبقات الحماية: تعمل البرمجية على تعطيل برامج مكافحة الفيروسات وتجاوز بروتوكولات الأمان التي تربط بين نظام التشغيل ووحدة صرف النقد.
  4. تفعيل الصرف: يرسل المهاجم أمراً برمجياً (أحياناً عبر هاتف ذكي أو لوحة مفاتيح خارجية) لبدء صرف الأوراق النقدية باستمرار حتى تفرغ الماكينة تماماً.

​أشهر أنواع الفيروسات المستخدمة

​تتطور البرمجيات المستخدمة في هذه الهجمات باستمرار، ومن أبرزها:

  • Ploutus.D: نسخة متطورة تستهدف أنواعاً مختلفة من مصنعي أجهزة الـ ATM.
  • WinPot: برنامج يتميز بواجهة مستخدم بسيطة تشبه ألعاب الفيديو، تظهر مخازن النقود في الماكينة وكأنها "خانات حظ".

​نقاط الضعف التي يستغلها القراصنة

​لماذا لا تزال هذه الهجمات تنجح رغم التطور التقني؟

  • أنظمة التشغيل المتقادمة: لا تزال آلاف الماكينات تعمل بنسخ قديمة من Windows 7 أو حتى XP.
  • غياب التشفير: عدم وجود تشفير قوي بين "كمبيوتر الماكينة" و"وحدة توزيع النقد".
  • المفاتيح الموحدة: استخدام بعض البنوك لمفاتيح مادية موحدة لفتح الغطاء الخارجي لجميع أجهزتها.

​كيف تحمي المؤسسات المالية أنفسها؟ (نصائح تقنية)

​للوقاية من هجمات Jackpotting، تتبع البنوك العالمية استراتيجيات أمنية متعددة الطبقات:

  1. تشفير الطرفين (End-to-End Encryption): لضمان أن موزع النقود لا يستجيب إلا للأوامر المشفرة القادمة من البرنامج الأصلي للبنك.
  2. تحديث الأنظمة: الانتقال الفوري إلى Windows 10/11 وتطبيق التحديثات الأمنية الدورية.
  3. تفعيل الحماية الفيزيائية: تركيب أقفال ذكية وحساسات ترسل تنبيهاً فورياً عند فتح غطاء الماكينة.
  4. تعطيل منافذ التوصيل: إغلاق منافذ USB غير الضرورية ومنع الإقلاع (Boot) من وسائط خارجية.

​الخاتمة

​إن ظاهرة الـ Jackpotting تذكرنا بأن الأمن السيبراني ليس مجرد جدار حماية رقمي، بل هو معركة تمتد لتشمل الحماية المادية للأجهزة. ومع تطور أساليب القراصنة، يبقى الوعي التقني والتحديث المستمر للبنية التحتية هما خط الدفاع الأول لحماية الأموال والاقتصاد العالمي.

هل تود أن أقوم بتحويل هذا المحتوى إلى صيغة "إنفوجرافيك" نصي لتسهيل نشره على منصات التواصل الاجتماعي؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق